الشيخ عبد الله البحراني

1108

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

فقالت أسماء لأبي بكر : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا الّذي صنعت وهي حيّة ، فأمرتني أن أصنع لها ذلك . فقال أبو بكر : اصنعي ما أمرتك ، فانصرف ، وغسّلها عليّ عليه السّلام وأسماء . « 1 » الأئمّة : الباقر ، عن آبائه عليهم السّلام ( 3 ) مصباح الأنوار : عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : لمّا حضرت فاطمة عليها السّلام الوفاة كانت قد ذابت من الحزن ، وذهب لحمها ، فدعت أسماء بنت عميس ؛ وقال أبو بصير : - في حديثه - عن أبي جعفر عليه السّلام : إنّها دعت أمّ أيمن ، فقالت : يا أمّ أيمن ، اصنعي لي نعشا يواري جسدي ، فإنّي قد ذهب لحمي . فقالت لها : يا بنت رسول اللّه ، ألا أريك شيئا يصنع في أرض الحبشة ؟ قالت فاطمة عليها السّلام : بلى ، فصنعت لها مقدار ذراع من جرائد النخل ، وطرحت فوق النعش ثوبا مغطّاه ، فقالت فاطمة عليها السّلام : سترتيني سترك اللّه من النار . قال الفرات بن أحنف في حديثه : قال أبو جعفر عليه السّلام : وذلك النعش أوّل نعش عمل على جنازة امرأة في الإسلام . « 2 » الصادق عليه السّلام ( 4 ) التهذيب : سلمة بن الخطّاب ، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا ، عن أبيه ، عن حميد بن المثنّى ، عن أبي عبد الرحمن الحذّاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أوّل نعش احدث في الإسلام نعش فاطمة عليها السّلام ، إنّها اشتكت شكوتها الّتي قبضت فيها ، وقالت لأسماء : إنّي نحلت ، وذهب لحمي ، ألا تجعلين لي شيئا يسترني ؟ قالت أسماء : إنّي إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا ، أفلا أصنع لك ؟ فإن أعجبك أصنع لك ، قالت : نعم ، فدعت بسرير فأكبّته لوجهه ، ثمّ دعت بجرائد فشددته على قوائمه ، ثمّ جلّلته ثوبا ، فقالت : هكذا رأيتهم يصنعون . فقالت : اصنعي لي مثله ، استريني سترك اللّه من النار . « 3 »

--> ( 1 ) تقدّم ص 1089 . ( 2 ) 256 ، عنه البحار : 81 / 255 ح 14 ، والمستدرك : 2 / 359 ح 2 . ( 3 ) تقدّم ص 1102 ح 35 .